1. إستبعاد الملاحظة

معركة ممس ومقتل كسيلة البربري

الموضوع في 'المنتدى الإســـلامي العــام' بواسطة slaf elaf, بتاريخ ‏نوفمبر 1, 2017.

  1. slaf elaf

    slaf elaf مميز في القسم العـــــــــــــــــام نجم الشهر

    إنضم إلينا في:
    ‏يوليو 8, 2014
    المشاركات:
    585
    الإعجابات المتلقاة:
    766
    نقاط الجائزة:
    795
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    مصر
    برامج الحماية:
    Baidu
    نظام التشغيل:
    Windows 10


    [​IMG]

    معركة ممس أو ممش إحدى المعارك الفاصلة في تاريخ الفتح الإسلامي في إفريقية وبلاد المغرب، بين المسلمين والبربر، وذلك سنة 69هـ = 688م. وكان قائد جيش المسلمين: زهير بن قيس البلوي، وقائد المشركين: كسيلة بن لمرم البربري، وفيها قُتل كسيلة.

    زهير بن قيس واليًا على إفريقية

    بعد استشهاد عقبة بن نافع رضي الله عنه (سنة 63هـ أو 64هـ) في كمينٍ من قِبل البربر والروم وارتداد كسيلة بعد إسلامه، سارع عبد الملك بن مروان إلى تعيين زهير بن قيس واليًا على إفريقية، وزوَّده بجيش كبير لقمع البربر، وتخليص المسلمين في تونس، واستعادة القيروان التي سقطت بأيدي البربر.

    ويتفق المؤرخون على أن زهير بن قيس خليفة عقبة على القيروان أراد -بعد كارثة معركة تهوذة التي استشهد فيها عقبة- أن يقاتل كسيلة بمن بقي من الجيش، ويداف عن المدينة، وخطب في الناس قائلا: "يا معشر المسلمين، إن أصحابكم قد دخلوا الجنة، وقد من الله عليهم بالشهادة، فاسلكوا سبيلهم، ويفتح الله لكم دون ذلك".

    فاعترض عليه حنش الصنعاني "وهو من التابعين، وممن اشترك في فتح الأندلس"، وطالبه بالانسحاب مع بقية الجيش إلى المشرق حتى لا يتعرض المسلمون لسيوف البربر، وقال: "لا والله ما نقبل قولك، ولا لك علينا ولاية، ولا عمل أفضل من النجاة بهذه العصابة "الجماعة" من المسلمين إلى مشرقهم". ثم قال: "يا معشر المسلمين، من أراد منكم القفول إلى مشرقه فليتبعني" فاتبعه الناس.

    ولم يبق مع زهير إلا أهل بيته وذويه، فاضطر إلى اللحاق بهم، ونزل بقصره في "برقة"، وأقام بهها مرابطا إلى أن ولي عبد الملك بن مروان الخلافة "سنة 65هـ = 683م". وبهذا خرجت "إفريقية" من أيدي المسلمين، وتراجعوا إلى برقة التي كان عمرو بن العاص قد فتحها منذ أربعين سنة، وكان على من أتى بعد "عقبة" أن يبدأ العمل من جديد.

    ويقول ابن الأثير إنه: "لما ولي عبد الملك بن مروان ذُكر عنده من بالقيروان من المسلمين وأشار عليه أصحابه بإنفاذ الجيوش إلى إفريقية لاستنقاذهم، فكتب إلى زهير بن قيس البلوي بولاية إفريقية وجهز له جيشا كثيرا، فسار سنة 69هـ إلى إفريقية".

    معركة ممس

    تقدَّم زهير بجيشه في تونس، "فبلغ خبره إلى كسيلة، فاحتفل وجمع وحشد البربر والروم وأحضر أشراف أصحابه وقال: قد رأيت أن أرحل إلى ممش فأنزلها فإن بالقيروان خلقًا كثيرًا من المسلمين ولهم علينا عهد فلا نغدر بهم ونخاف إن قاتلنا زهيرًا أن يثب هؤلاء من ورائنا، فإذا نزلنا ممش أمناهم وقاتلنا زهيرًا، فإن ظفرنا بهم تبعناهم إلى طرابلس وقطعنا أثرهم من إفريقية، وإن ظفروا بنا تعلقنا بالجبال ونجونا. فأجابوه إلى ذلك، ورحل إلى ممش".

    وبلغ ذلك زهير بن قيس، فلم يدخل القيروان، بل أقام ظاهرها ثلاثة أيام حتى أراح واستراح؛ استعدادا للمعركة الكبرى، وفي اليوم الرابع التقى الجمعان في ممس بالقرب من القيروان -على مسيرة يوم منها- في معركة لم تعرف "إفريقية" لها مثيلا من قبل؛ إذ فشى القتل في الفريقين "حتى يئس الناس من الحياة" كما يقول الرواة، وصمِد المسلمون أكثر النهار وصبروا، وما كاد اليوم يشرف على الانتهاء حتى حقق المسلمون نصرا كبيرا، فانهزم البربر، فدارت الدائرة عليهم وقتل كسيلة، وقُتِل معه خلق كثير من أشراف البربر ورجالاتهم، ولم ينجُ من جيش كسيلة إلا القليل.

    قال السلاوي: "وفي هذه الوقعة ذل البربر وفنيت فرسانهم ورجالهم، وخضدت شوكتهم واضمحل أمر الفرنجة فلم يعد، وخاف البربر من زهير والعرب خوفا شديدا، فلجؤوا إلى القلاع والحصون".

    بعد هذه المعركة الفاصلة تتبع زهير البربر إلى مرماجنة حتى وادي ملوية. وقد ظن أنه قلم أظفار البربر نهائيا، وحسب أن الأمن قد استتب. فزهد في الإمارة، وقال: إنما قدمت للجهاد فأخاف أن أميل إلى الدنيا فأهلك. وارتحل من القيروان في جمع كثير إلى مصر، وقد علم الروم بخبره، فأعدوا العدة لقتال زهير، ودارت معركة شرسة استشهد فيها زهير ببرقة، ولما سمع عبد الملك بن مروان بقتل زهير عظم عليه واشتد ثم سير إلى إفريقية حسان بن النعمان الغساني رحمه الله.

    وترجع أهمية هذه المعركة إلى الآتي:

    • لقد تَهدَّد وجود المسلمين في تونس، وكاد يزول، فجاءت هذه المعركة لتثبيته والقضاء على قوة الخَصْم.

    • أثبتت هذه المعركة وقوف المسلمين صفًّا واحدًا أمام الخطر الخارجي، فقد طَمِع هؤلاء الأعداء بالمسلمين؛ لانشغالهم بالفتن الداخلية (القتال بين الأمويين وابن الزبير)، وانتهزوها فرصة للقضاء عليهم، فجاءت هذه المعركة لتُبدِّد أحلامهم.

    • التركيز على هذه المنطقة وإرسال أفضل القادة إليها؛ لتثبيت دعائم الإسلام فيها، والقضاء على أحلام الرُّوم بالعودة إليها.
    ____________
    المصادر والمراجع:
    - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة: الأولى، 1417هـ / 1997م.
    - السلاوي الناصري: الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، تحقيق: جعفر الناصري - محمد الناصري، الناشر: دار الكتاب - الدار البيضاء، د.ت.
    - طه عبد المقصود: موجز عن الفتوحات الإسلامية، الناشر: دار النشر للجامعات – القاهرة، د.ت.
    - معركة ممس، شبكة الألوكة.
     
  2. SASA G

    SASA G مشرف قســـم البرامج العـــام المشـــــــرفين عضو المكتبة الإلكترونية

    إنضم إلينا في:
    ‏ديسمبر 27, 2008
    المشاركات:
    5,063
    الإعجابات المتلقاة:
    3,390
    نقاط الجائزة:
    1,350
    الجنس:
    ذكر
    برامج الحماية:
    Kaspersky
    نظام التشغيل:
    Windows 10
    مشاركة طيبة أخي الغالي
     
  3. نموور1

    نموور1 زيزوومي VIP نجم الشهر نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏ابريل 9, 2013
    المشاركات:
    13,726
    الإعجابات المتلقاة:
    12,856
    نقاط الجائزة:
    1,825
    الجنس:
    ذكر
    برامج الحماية:
    Kaspersky
    نظام التشغيل:
    Windows 7
    تسلم على المشاركه الطيبه

    وقد استفدت واستمتعت بها

    سلمك الله ورعاك
     
  4. tayeb62

    tayeb62 مشرف قسم البرامج المشـــــــرفين

    إنضم إلينا في:
    ‏يناير 4, 2010
    المشاركات:
    3,801
    الإعجابات المتلقاة:
    4,589
    نقاط الجائزة:
    1,765
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    ألجزائر ALGERIA
    برامج الحماية:
    ESET
    نظام التشغيل:
    Windows 7
    بارك الله فيك أخي الكريم علي المعلومات القيمة
    ، وجزاك الله كل خير
     
  5. عبد القادر 16

    عبد القادر 16 زيزوومي فضي

    إنضم إلينا في:
    ‏يونيو 6, 2012
    المشاركات:
    1,879
    الإعجابات المتلقاة:
    1,953
    نقاط الجائزة:
    920
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    برامج الحماية:
    Microsoft Security Essentials
    نظام التشغيل:
    Windows 7
    جزاك الله خيرا وأحسن الله إليك
     
  6. ضياء الدين مصطفي

    ضياء الدين مصطفي زيزوومي VIP الأعضاء النشطين لهذا الشهر

    إنضم إلينا في:
    ‏ابريل 9, 2015
    المشاركات:
    3,104
    الإعجابات المتلقاة:
    2,130
    نقاط الجائزة:
    1,356
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    Cairo, Egypt
    برامج الحماية:
    avast
    نظام التشغيل:
    Windows 10
    مشاركه طيبة كل التحيه والتقدير لك أخي طابت يداك
     
  7. aelshemy

    aelshemy زيزوومي VIP

    إنضم إلينا في:
    ‏يناير 20, 2009
    المشاركات:
    3,244
    الإعجابات المتلقاة:
    1,376
    نقاط الجائزة:
    1,220
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    مصر أم الدنيا
    برامج الحماية:
    ESET
    نظام التشغيل:
    Windows 10
    بارك الله فيك وشكرا لك
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...